مقالات

قوة الجيش- أساس سيادة الدول- باكستان نموذجاً

حصة عبدالله الحاي السليطي

تُعد السيادة من المفاهيم المركزية في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، وهي تعني قدرة الدولة على بسط سلطتها الكاملة على إقليمها وشعبها، وصيانة استقلال قرارها السياسي بعيدًا عن الهيمنة أو التدخل الخارجي. ومن بين أبرز أدوات الحفاظ على هذه السيادة، يبرز الجيش باعتباره المؤسسة السيادية الأهم في الدولة الحديثة، لا بوصفه قوة قتالية فحسب، بل باعتباره ضمانة للسيادة الوطنية، وصمام أمان لاستقرار الدولة، وأداة تنفيذية لحماية حدودها ووحدة كيانها السياسي.

تمثل الجيوش في الدولة الحديثة الضامن الأساسي لسيادة الدولة، فهي الجهة المخولة شرعاً ودستوراً باستخدام القوة دفاعًا عن الأمن القومي، والحفاظ على وحدة التراب الوطني، والتصدي لأي تهديد داخلي أو خارجي. فالسيادة لا يمكن تصورها بدون امتلاك الدولة لذراع عسكرية محترفة قادرة على فرض سلطتها، وصيانة قرارها السياسي من الضغوط والاختراقات. كما أن الجيوش تمثل رمزًا للانتماء الوطني ووحدة الشعوب، وتحظى عادة بثقة شعبية عالية، خصوصاً في المجتمعات التي تتعرض لمخاطر أمنية متكررة.

الجيش في المنظور الإسلامي يحتلّ مكانة مركزية ضمن هيكل الدولة، إذ يُعدّ إحدى ركائزها الأساسية في حفظ الأمن والدفاع عن الحرمات والحدود وصون الاستقلال، كما أنه أداة لحماية الدعوة ونشر العدل ومنع العدوان. وقد أولى الإسلام عناية خاصة ببناء القوة العسكرية، قال تعالى: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم [الأنفال: 60]، فالقوة واجبة شرعاً لإقامة الحق ودفع الباطل. ولم يكن الجيش في الدولة النبوية مجرد آلة قتال، بل مؤسسة قائمة على القيم والأخلاق والانضباط، تؤدي دورها في إطار الشورى والطاعة والولاء للعقيدة والوطن. كما أن الجندية في الإسلام شرف ورسالة، لا ترتبط فقط بالمعارك، بل تشمل الإغاثة، والأمن الداخلي، والرباط، وحماية المستضعفين. وهكذا، فإن الجيش في الدولة الإسلامية ليس أداة قمع، بل درع الأمة، وحامي بيضتها، وراعي أمنها الداخلي والخارجي وفق ضوابط شرعية وأخلاقية دقيقة.

تأسست باكستان عام 1947 في سياق صراعات دينية وجغرافية معقدة، لاسيما مع الهند بشأن إقليم كشمير، ما جعل البعد الأمني جزءًا أساسيًا من هوية الدولة الناشئة. وخلال العقود التالية، مرت باكستان بانقلابات عسكرية، وحروب حدودية، وتهديدات إرهابية، ما ساهم في ترسيخ دور الجيش كفاعل رئيسي في الحياة السياسية والأمنية. ولأن التهديد الخارجي ظل قائمًا باستمرار، فقد نظر الكثير من الباكستانيين إلى الجيش باعتباره ضامنًا لبقاء الدولة وليس فقط مؤسسة دفاعية.

وفي التجربة الباكستانية، يُعد الجيش نموذجًا حيًا لهذا الدور، حيث لم يقتصر تأثيره على حماية البلاد من الأخطار الخارجية، بل امتد ليكون فاعلًا أساسيًا في رسم السياسات الداخلية وتوجيه المسار الوطني في محطات مفصلية من تاريخ الدولة. فالجيش الباكستاني يصلح كنموذج لفهم العلاقة بين المؤسسة العسكرية والسيادة الوطنية، والإطار الذي يجب أن تُمارس فيه الجيوش أدوارها داخل الدول النامية والناشئة، خاصة في بيئات تعاني من هشاشة سياسية أو تهديدات أمنية مستمرة.

لعب الجيش الباكستاني أدوارًا متعددة تجاوزت الجبهة العسكرية، شملت حفظ النظام الداخلي، ومكافحة الجماعات المسلحة، وتأمين الحدود، بل والمشاركة في صياغة التوجهات السياسية والاقتصادية أحيانًا. وقد حافظ الجيش على تماسك الدولة في محطات مفصلية مثل الحرب الأهلية التي أدت لانفصال بنغلاديش (1971)، وتوتر العلاقات مع الهند. كما يمتلك الجيش نفوذًا في جهاز الدولة من خلال شبكة مؤسسات اقتصادية ومراكز بحثية، ما جعله جزءًا من بنية السيادة نفسها، وليس مجرد مؤسسة تنفيذية.

وبرغم القوة التنظيمية والتسليحية الكبيرة التي يتمتع بها الجيش الباكستاني، وخبراته المتراكمة في إدارة الملفات الأمنية والعسكرية، إلا أن دوره على المستوى الإسلامي ظل محطّ تساؤل وانتقاد، لا سيما من حيث علاقته بالمشروع الصهيوغربي. فقد أظهرت مراحل متفرقة من التاريخ المعاصر—خاصة في سياق الجهاد الأفغاني ضد الاتحاد السوفيتي—مؤشرات على اختراقات استخباراتية غربية استُخدم فيها الجيش الباكستاني لتوجيه ودعم قوى معينة على حساب أخرى، بما يخدم أجندات خارجية لا تصبّ بالضرورة في صالح الأمة الإسلامية. بل إن كثيرًا من المراقبين يرون أن الجيش، برغم امتلاكه لمقومات الردع الإقليمي، لم يتبلور كقوة فاعلة في مناصرة قضايا الأمة الكبرى، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، حيث لم تتجاوز مواقفه حدود الخطاب السياسي العام، دون اتخاذ خطوات استراتيجية تعكس موقعه كجيش مسلم في دولة نووية. ومن هنا، يُطرح تساؤل جادّ حول الغاية من هذه القوة إذا لم توجَّه لخدمة قضايا الأمة، ومتى تتحول العقيدة العسكرية من منطق الحماية الذاتية إلى منطق النُصرة والتكامل الإسلامي.

ويعود جزء كبير من هذا الانفصال بين القوة العسكرية الباكستانية وبين قضايا الأمة إلى طبيعة القيادات العسكرية التي تعاقبت على قيادة الجيش، حيث تولى دفة القرار العسكري رجال لم يكن ولاؤهم مرتبطًا بعقيدة الأمة أو بمشروعها النهضوي، بل ارتبطت حساباتهم بتحالفات دولية وتوازنات إقليمية، مما جعل الجيش أداة منضبطة داخليًا، لكن موجّهة خارجيًا. غير أن السنوات الأخيرة شهدت تحوّلاً لافتًا مع بروز اسم الفريق أول عاصم منير، القائد العسكري المعروف بندرته في الظهور، وعمق خلفيته الاستخباراتية، ونزاهته الشخصية، وولائه الصريح لقيم الأمة الإسلامية. فقد أحدث هذا “الرجل الخفي” تحولًا حقيقيًا في بنية القيادة العسكرية، واستعاد شيئًا من التوازن المفقود بين مقتضيات الأمن الوطني والانتماء الإسلامي، ليُبعث الأمل من جديد بأن الجيش الباكستاني قد يتحرّر من الإرتهان السياسي الخارجي، ويعود ليأخذ مكانه الطبيعي كقوة ردع فاعلة في نصرة قضايا المسلمين، لا سيما في فلسطين وكشمير وسائر بؤر الاستضعاف في العالم الإسلامي.

باكستان تعيش نشوة إسقاط 5 طائرات هندية مقاتلة ومروحية و مسيرات،و الهند تعيش صدمة الهزيمة و التفوق الجوي الباكستاني،والصين تعيش فرحة تأثير صواريخها من طراز PL-15 المتقدمة التي أسقطت الطائرات الهندية الغربية الصنع ،فالصين ستبيع الكثير من هذه الصواريخ في ظل الحظر الأمريكي الأوروبي على بيع مثلها للدول العربية والإسلامية،التفوق الباكستاني جعل الغرب الذي يدعم الهند ضد باكستان مصدوما أيضا فالتكنولوجيا الصينية هزمت الغربية،و التشويش الباكستاني هزم الغرور الهندي إن الخرائط وموازين القوى تتغير بسرعة كبيرة

#باكستان 5- الهند 0 باكستان تهين #الهند وتسخر من الهندوس بربط بقرة بصاروخ باكستاني!!! وتذل الفرنسيين وفخر صناعتهم مقاتلات #رافاييل !! اسقطت المقاتلات الباكستانية الصينية الصنع 5 مقاتلات هندية في أول ليلة من المواجهات .. منها 3 مقاتلات رافاييل فخر الصناعة الفرنسية بقيمة 288 مليون دولار للمقاتلة وطائرة ميغ 29 وسوخوي SU30 الهنود يرفضون الاعتراف بخسائرهم الفادحة !! والفرنسيون المصدومين يرفضون التعليق !! سواد وجه بعد الأداء اللي يفشل لمقاتلاتهم وفخر صناعتهم !! وسقوط سهم رافاييل في البورصة اللي سلاح طيرانهم رافاييل ما تشفون شر غالية عالفاضي.. والصينيون يسخرون !!! اثبت تحالف باكستان والصين بأنظمة دفاع صينية تفوقها على الهند وسلاح طيرانها الفرنسي!! #Kashmir #India

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى