حين يكون التقدير العلمي بداية لا نهاية.. شكراً وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
حين يكون التقدير العلمي بداية لا نهاية.. شكراً وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
حصة عبدالله الحاي السليطي
بكل الفخر والاعتزاز، تلقيتُ إشعاراً كريماً وإشادة طيبة ,وشهادة مشاركة، من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية – إدارة البحوث والدراسات الإسلامية، بمناسبة مشاركتي في الدورة الثانية من جائزة الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني الوقفية المحكمة المحلية، من خلال بحثي الموسوم بـ:
(وسائل التواصل الاجتماعي وأثرها في الهوية الثقافية للمجتمع القطري).
وإنني إذ أستقبل هذا التقدير بكل امتنان، أرى أن قيمة المشاركة في مثل هذه الجوائز العلمية لا تُقاس بالفوز وحده، وإنما بما تتيحه من فرصة للبحث، والتأمل، والمناقشة، والإسهام في معالجة القضايا التي تمس مجتمعنا وهويتنا وثقافتنا، وتستحق أن تحظى بالدراسة والاهتمام.
وقد جاء في الإشعار الذي تلقيته من الوزارة أن نتائج الدورة الثانية، التي شارك فيها تسعة باحثين، قد صدرت بعد عملية تحكيم علمي دقيق، وأن بحثي لم يكن البحث الفائز في هذه الدورة، مع التأكيد على أن عدم الفوز لا ينقص من قيمة العمل العلمي ولا من الجهد المبذول فيه.
وكانت لهذه الكلمات الراقية وقعٌ خاص في نفسي، لأنها تؤكد معنى مهماً في مسيرة الباحث، وهو أن الإنجاز العلمي أوسع من نتيجة مسابقة، وأن قيمة البحث لا تختزل في ترتيب أو جائزة.
لقد كان اختياري بالمشاركة في موضوع وسائل التواصل الاجتماعي وأثرها في الهوية الثقافية للمجتمع القطري نابعاً من إيماني بأهمية هذا الموضوع في واقعنا المعاصر، إذ أصبحت وسائل التواصل جزءاً أساسياً من الحياة اليومية، وأداة مؤثرة في تشكيل الوعي، وصناعة الاتجاهات، ونقل الأفكار والقيم، والتفاعل مع مختلف الثقافات، في ظل واقع العولمة الثقافية وما يستوجب علينا من مسؤوليات.
وقد جاءت الحاجة إلى دراسة آثارها في الهوية الثقافية للمجتمع القطري، بما تحمله هذه الوسائل من فرص وتحديات، وبما تستدعيه من وعي ومسؤولية في التعامل معها.
وأعتز كذلك بما تضمنه خطاب الوزارة من ثقة بأن البحث يشتمل على جوانب علمية نافعة يمكن استثمارها في مجالات أخرى، كالنشر العلمي، أو تطويره ضمن مشاريع بحثية أوسع، أو تقديمه في المؤتمرات والندوات المتخصصة في الدراسات القرآنية والاجتماعية.
وأعتبر هذه الإشارة حافزاً لمواصلة العمل، وتطوير البحث، وإخراجه إلى النشر ليستفيد منه المهتمون والباحثون.
و أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وإدارة البحوث والدراسات الإسلامية، والقائمين على الجائزة ولجنتها العلمية والمحكّمين، على ما يبذلونه من جهود في دعم البحث العلمي وتشجيع الباحثين، وعلى ما يقدمونه من مساحات علمية تعزز ثقافة البحث والمعرفة في مجتمعنا.
وسأعمل، بحول الله وقوته، على طباعة البحث ونشره في القريب العاجل، إيماناً مني بأن العلم حين يُكتب لا ينبغي أن يبقى حبيس الأوراق، بل يتحول إلى معرفة متاحة، وحوار مفتوح، وفائدة يمكن أن تمتد إلى المجتمع والباحثين والمهتمين.
وفي الختام أؤمن أن بعض المشاركات تمنحنا جائزة من نوع آخر، خبرة، وتقديراً، ودافعاً للاستمرار، وإيماناً أكبر بأن طريق العلم يستحق أن نواصل السير فيه.
وأسأل الله أن يبارك في كل جهد علمي نافع، وأن يوفقنا جميعاً لما فيه خدمة وطننا ومجتمعنا، وأن يجعل القادم أجمل وأكثر عطاء بإذن الله.
#وزارة_الأوقاف_والشؤون_الإسلامية #وسائل_التواصل_الاجتماعي #الهوية_الثقافية #الأسرة_القطرية #المجتمع_القطري



